الشيخ محمد اليعقوبي
44
فقه الخلاف
حصول الفائدة ووجدانها . ب - قد ورد في موثقة سماعة ( السادسة ) لفظ ( أفاد ) وليس ( استفاد ) ، وهذه الصيغة تفيد الصيرورة نحو ( أقفر البلد ) أي أصبح قفراً والوجود نحو ( أثمرت الشجرة ) أي وُجِدَ فيها الثمر فتكون بمعنى حصول الفائدة ووجدانها . ومما تقدم يُعلم الجواب على التقريب الذي ذكره علم معاصر آخر بصيغة إشكال وجوابه ، قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( لا يقال : الموارد المذكورة - في كلمة الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف - وإن كانت ذلك لكن عبارة : جميع المستفاد : عام لكل فائدة . لأننا نقول : ذكر الموارد الخاصة المتناسقة في نسق واحد يدل على المراد من العام بل لا يطلق على الهبة ونحوها عنوان الاستفادة بل ولا عنوان الفائدة ) ) « 1 » مضافاً إلى منافاتها لعبارات الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) كعبارة الغنية ( صفحة 10 ) وعبارة النهاية حيث جعل المقسم ما يغنمه الإنسان لا ما يكتسبه . 3 - يُنقض عليه ( قدس سره ) بصحيحة ابن مهزيار التي دلّت على وجوب الخمس في الميراث غير المحتسب والجائزة الخطيرة وبما دلّ على وجوب الخمس في الهدية كالروايتين السابعة والعاشرة من المجموعة المتقدمة وخبر علي بن الحسين بن عبد ربه قال : ( سرّح الرضا ( عليه السلام ) بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي : هل عليَّ فيما سرّحت إليه خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس ) « 2 » بتقريب أن الهدية التي سرّح بها الإمام ( عليه السلام ) لو لم يكن فيها خمس كان الأولى التعليل بعدم وجوبه فيها لا بكونها من صاحب الخمس . فتشكيك صاحب المستند ( قدس سره ) في وجوب الخمس في الهدية غير مقبول ، وقد تخلص البعض من هذا النقض بجعل قبول الهدية نوعاً من
--> ( 1 ) المعلقات على العروة الوثقى للشيخ محمد علي الگرامي ( دام ظله الشريف ) : 3 / 724 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 11 ، ح 2 .